فقرة خارج السياق للكاتب جورج صبّاغ.
من أتون هذه الحرب المدمرة وهدير الطائرات النفاثة وأزيزها المرعب والإرتجاجات الأرضية من تحتنا جراء القصف الجوي الهائل بأعتى الصواريخ والقذائف المدمرة والحارقة ووميضها الذي يضيء عتمة الخوف و ظلمةالحذر والقلق، وتهاوي أبنية وأحياء بأكملها بعنف ممنهج وتسويتها بالأرض وغبارها المنتشر كيلومتراتا يمنةً ويسرة ورائحة البارود والفوسفور الحارق والدخان الأسود الذي يحجب نور الشمس كما ضوء القمر نتيجة الاحزمة النارية التي تهدم الأحياء وتطوّق الشوارع وتدمرها وتلفّها، على وقع صراخ الأطفال والنساء والشيوخ المرتعبين الحائرين الى اي منطقة سينتقلون على عجل جراء التهديدات المفاجئة للمغادرة الفورية لإماكن إقامتهم المهددة بالتدمير خلال دقائق معدودات وآلام التشريد واوجاع المصابين وجروح الفقد العميقة للأحباء والاعزاء النازفة باستمرار، والأسف والأسى على خسارة كل ما يملكون وجنى العمر خلال” لحظوات سوداوية”، مضاف إليها “العواجل الإخبارية” على محطات التلفزة ووسائل التواصل الإجتماعي، كما لأنباء سير المواجهات العسكرية المتواصلة في الميدان على الحدود، وما بعدها،
كل هذه المشهدية الدراماتيكية المعيوشة والمستمرة تصاعديا مع عمليات الإغتيال المتنقلة في أكثر من منطقة وعلى مساحة الوطن، وإلى أن نَبلُغَ وقفَ إطلاق النار وانتهاء هذه الحرب المجنونة،
وكون لكل هذه النتائج أسبابها الموضوعية التاريخية والمزمنة،
نخلص الى إحالة ما وصلنا اليه وننسبه، لعنوان مقالنا هذا لنخثصر الاستفاضة بالشرح،
( لعنةُ الجغرافيا ومعضِلة الديمغرافيا وأزمةُ النظام )
مكتفين بما اوردناه وللبقيةِ كما للحديث تتمة.
مع تأكيدنا على تضامننا التام مع شعبنا المظلوم والمقهور كلٌ في موقعه وظروفه التي يعيشها حيث ينتابه مشاعر مختلطة لا يُحسد عليها ،وهي مزيجٌ من الحنين والألم والأمل والحزن والإحباط كما ٍوعدم النكران لإهتمام إخوانه بالمواطنية به واحتضانه وتقديم اي عون متاح له للتخفيف عليه من أثقال هذه المحنة التي لم يشهد مثيلها لبنان منذ نشأته .
فلكل بداية نهاية والعِبرة في النتائج،
والسلام .